السيد جعفر مرتضى العاملي
40
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وهذا كلام سيق على سبيل التهمة لجماعة كبيرة سماها الرافضة . . وصحته وفساده مرهون بما تثبته الوقائع والأدلة . . وسنرى : أن الروايات والشواهد من طرق محبي أبي بكر أنفسهم متضافرة على صحة ووقوع ما ادعى أنه من بدع الرافضة ، باستثناء رواية واحدة أوردها محبو أبي بكر هي التي لا بد أن تبقى في قفص الاتهام ، إن لم نقل : إنها موصومة بوصمة الاختلاق والابتداع . . الثناء على أبي بكر في سورة البراءة : ادعى بعض محبي أبي بكر : أن سبب أخذ الآيات من أبي بكر هو أن سورة براءة تضمنت ثناء عليه ، فأحب أن يكون على لسان غيره . . إن المتأمل بالآيات التي ذكرت كلب أهل الكهف ، والآيات التي ذكرت أبو بكر يتيقن أن كلب أهل الكهف أولى بالفخر من أبي بكر وأتباعه الذين هم أولى بالخزي . ونقول : أولاً : إنه يقصد بالثناء على أبي بكر قوله تعالى : * ( ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) * ( 1 ) وقد ذكرنا في كتابنا الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » حين الحديث عن الهجرة : أن هذه الآية تضمنت
--> ( 1 ) الآية 40 من سورة التوبة .